الشيخ عزيز الله عطاردي

346

مسند الإمام الصادق ( ع )

قالت فأشهد أن اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » فجعل فدكا لها طعمة بأمر اللّه . فجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه إليها فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب فقال إن فاطمة عليها السّلام ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي عليه السّلام فكتبته لها فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه فخرجت فاطمة عليها السّلام تبكي فلما كان بعد ذلك جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار . فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول اللّه جعله لها وإلا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين . قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة . قال إياك أسأل البينة قال فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني . على ما ادعيت عليهم فسكت أبو بكر فقال عمر يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حجتك فإن أتيت بشهود عدول وإلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه قال نعم قال أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فيمن نزلت فينا أم في غيرنا قال بل فيكم قال فلو أن